السيد محسن الخرازي
221
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الجزم عن الحوادث الآتية ، فمورد الرواية أجنبي عن محلّ الكلام . « 1 » وفيه : أنّ الجواب أعم والعبرة به . وثانيا : بأنّه لا دلالة في الرواية على انحصار المخبر عن الأمور المغيبة بالكاهن والساحر والكذّاب ، بل الظاهر منها أنّ الإخبار المحرّم منحصر بإخبار هذه الطوائف الثلاث . فالإمام عليه السلام بيّن ضابطة حرمة الاخبار عن الغائبات . ونظيره ما إذا سئل أحد عن حرمة شرب العصير التمري ، فأجاب بأنّ : الحرام من المشروبات إنما هو الخمر والنبيذ والعصير العنبي إذا غلى ، فإنّ هذا الجواب لايدلّ على حصر جميع المشروبات بالمحرّم وإنّما يدلّ على حصر المشروبات المحرّمة بالأمور المذكورة ، وإذن فلا دلالة في الرواية على حرمة مطلق الإخبار عن الأمور المستقبلة ولو من غير الكاهن والساحر والكذّاب . « 2 » وفيه : أنّه نعم ، ولكن يكفى دلالتها على حرمة إخبار الكاهن في الأمور المستقبلة . وثالثا : أنّ غاية ما تدلّ عليه الرواية أنّ تصديق المخبر في إخباره حرام لأنه غير حجّة . وأمّا حرمة إخبار المخبر ، فلاتدلّ الرواية على حرمته كما هو الحال في إخبار الفاسق وغيره فيما لا يكون قوله حجة . « 3 » وفيه : أنّ وحدة السياق تشهد بأنّ الكهانة كالسحر والكذب في الحرمة ؛ هذا مضافا إلى كفاية دلالة صحيحة أبي بصير على حرمة إخبار الكاهن بقوله « تكهّن » . ورابعا : بما في إرشاد الطالب من أنّ الرواية ضعيفة لا صحيحة ، فإنّ رواة كتاب
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 419 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 419 . ( 3 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 419 .